الرأي والتحليل

د. أحمد عيسى محمود يكتب: درس وطني

عيساوي (٠١٢١٠٨٠٠٩٩*٠٩٠٦٥٧٠٤٧٠)
دخلت باكستان الحرب مع الهند عندما فُرِضت عليها. أي: مجبر أخاك لا بطل. لم تطلب من رابطة العالم الإسلامي عقد جلسة طارئة، لعلمها التام بأن فزع الرابطة لا يتعدى الشجب والإدانة. ولم تدفع بشكوى للأمم المتحدة، لتيقنها بعدالتها العرجاء. بل استندت من بعد الله سبحانه وتعالى على جبهة داخلية متماسكة، وخرجت بفضل الله منتصرة، وما بين الدخول والخروج لم يظهر تقزمي باكستاني واحد رافعًا لشعار (لا للحرب)، بل الجميع تحت شعار: (باكستان أولاً). قد يكون موقف الشارع الباكستاني مقبولاً نسبةً للنصر المحقق، ولكن ما قدمه الشارع الهندي من درس في الوطنية لشعوب العالم أجمع، وللشعب السوداني خاصة في تقديرنا يُكتب بماء الذهب. صحيح خرجت الهند مهزومة، ولكن حتى اللحظة لم يحمّل الشارع مسؤولية الهزيمة للحكومة، بقدر ما تيقنوا بتفوق باكستان عليهم بالسلاح. وهنا تتجلى الوطنية في أعلى درجاتها، وهذا الموقف الوطني النبيل يعتبر الخطوة الأولى لبناء الثقة بين الحاكم والمحكوم، ومن ثم العودة بسرعة لطريق بناء الوطن، بالاستفادة من الأخطاء والعثرات. وخلاصة الأمر لتكن لنا وقفات ووقفات نحن كسودانيين مع حرب القارة الهندية، حكومة ومعارضة، ولننظر بعين البصيرة بما قدمه الشعبان من مواقف وطنية، لو وصلنا لنسبة (١٪) منها لما وصل بنا الحال لهذا الدرك السحيق.
الثلاثاء ٢٠٢٥/٥/١٣
نشر المقال… يعني التشبه بالرجال فلاح.

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى